آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
129
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
اذ اتصاف الماهية بنفس الوجود انّما هو فى طرف اعتبار العقل و تحليله ، تدّبر . « 1 » [ 23 ] قول الاردكانى فى الحاشية « فان ظهورها عند تقدر ظهورها لا ازيد . . . » « 2 » كل ادراك فانّه يوجب معيّه للمدرك و المدرك فى الوجود و درجته ، اذالبرهان قائم على اتحاد المدرك و المدرك فى الوجود فاذا كان المدرك ضعيف الوجود ناقص الهوية فلا يدرك الا ما هو فى درجته كادراك البصر للانوار العرضية ، فلا يدرك الانوار المجردّة العقلية الّا بوجه النزول و هو نزول رقيقة منها فى ذلك المدرك الضعيف كالصور العقلية الحاصلة فى العقول البشرية او بوجه الصعود و هو صعود ذلك المدرك الضعيف بحيث يقع فى درجتها كمشاهدة النفوس الناطقة الكاملة لتلك الانوار العقلية و هكذا الامر فى المدرك القوى ، فانّه لا يدرك بادراك قوى الّا ما هو فى درجته من الوجود ليمكن الاتّحاد بينهما فلا يدرك الامور الناقصة الضعيفة الّا بوجه النزول و هو نزوله بفعله فى مرتبته او بوجه الصعود و هو صعود ذلك المدرك الضعيف من حيث يكون وجوده قويا ، هكذا ينبغى ان يقرّر هذا المرام . « 3 » [ الفصل الثامن : فى مساوقة الوجود للشيئية ] [ 24 ] قول الاردكانى فى الحاشية « ثبوت لوازم الماهية للماهية ثبوت لا به شرط وصف الوجود . . . » « 4 »
--> ( 1 ) . ل / 21 . ( 2 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « و الحال به عكس ما ذكر على المدارك القوية . . . » ( 1 / 69 / 15 ) : « فان قلت : فيلزم ان يكون ادراك مدارك الضعيفة اشدّ من ادراك الواجب تعالى الذى هو اقوى الموجودات و اشدّ ادراكاتها لها . قلت : لعلّ ظهور تلك المراتب عند المدرك الضعيفة اشدّ و ازيد بخلاف المدارك القوية ، فان ظهورها عند تقددّر ظهورها لا ازيد . ( 3 ) . ل / 21 . ( 4 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « فاحتفظ بذلك فانه نفيس . . . » ( 1 / 76 / 3 ) : « اشارة الى ان ما قال فى ردّ ما قالوا كلام شريف مشتمل على رفع ما لعلّه يتوهمّ هيهنا من ان حيث الماهية غير حيث الوجود » الى ان قال : « فان قلت : بقى هيهنا شىء يجب ان يشار اليه و الى دفعه و هو انّه سيجىء فى كلامه من ذى قبل ان ثبوت لوازم الماهية للماهية ثبوت لا به شرط وصف الوجود بل ثبوت مع الوصف ، فلو كان ثبوت نفس الشىء للشىء فرعا على تحققه فثبوت لوازم الشىء له بالطريق الاولى فرعى عليه فما قاله هيهنا مناف لما سوف يقول فى ذى قبل و كيف يكون ذلك على انّ ثبوت الشىء لنفسه ضرورى مع قطع النظر عن غيره كما هو المشهور . قلت : المراد من حديث التوقف التوقف بالعرض ، فانّ ثبوت الشىء لنفسه ضرورى بالضرورى الذاتية هى مادام الذات فلما لم يكن الذات من دون الوجود توقّف ثبوت الذات للذات عليه من هذا الاعتبار ، نعم لو امكن تقرّر الماهية من دون الوجود لكان نفسها ثابتا لنفسها من دون افتقار الى شىء و لم يكن توقف بالعرض و لكن هذا القدر من التوقف كان فيما هو بصدده هيهنا ، فلا اشكال اصلا .